الثلاثاء , أكتوبر 19 2021

أتى العيد

أتى العيد، عيد ميلاد المسيح بالجسد. وعلى الرغم من كلّ ما يحدث في العالم والأمراض والاوبئه والكرونا ، أتى العيد. العيد يأتي، وسوف يأتي في أوانه. لن يؤخّر مجيئه أيّ حدث طارئ أو مستمرّ من جيل إلى جيل.

​أتى العيد، كما يأتي صاحبه في الأزمنة الأخيرة. هل يمكننا أن نمنع ظهور المسيح في كلّ عيد؟ أليس هذا هو مشتهانا أصلاً؟ هل يمكن أحدنا أن يطلب إلى المسيح تأجيل ظهوره؟ لذلك، عند حلول العيد، نعيّد مهما كانت الظروف والأزمنة. هو يظهر علينا في العيد، فنعيّد ونفرح، لا من أجله، بل من أجلنا نحن. هو ليس في حاجة لـمَن يعيّد له لأنّه هو العيد. لكنّنا نحن في حاجة إلى العيد كي نفرح بخلاصنا الذي تمّ بواسطته.

​سوف نعيّد مهما كان زماننا جائرًا. وهل ثمّة عصر لم يكن فيه الزمان جائرًا؟ هل عهد الإمبراطوريّة الرومانيّة التي شهدت أعتى الاضطهادات أفضل من عهد الاستبداديّين الحاليّين؟ ومع ذلك كان المسيحيّون يجتمعون في كلّ وقت يسبّحون الله ويمجّدونه بفرح كبير. في عهد ديوكلسيانوس، آخر مضطهِدي المسيحيّين، كان المسيحيّون يواجهون الاستشهاد بشوق كبير لأنّه كان معبرًا إلى الحياة مع الربّ. أمّا أوّل مَن كرّمته الكنيسة وأعلنته قدّيسًا وبنت المعابد على قبورهم فكانوا من الشهداء.

​المسيحيّون لم ينقطعوا عن الأعياد في أيّ زمن من الأزمنة: زمن الاضطهادات, زمن الالام وزمن الحروبات.

​سوف نعيّد وإن كنّا في اغلاق او حجر ، فعنواننا هو وجهنا. سوف نعيّد وإنّ كنا قد فقدنا عزيزا… سوف نعيّد على الرغم من وجود فيروس الكرونا.

​فكل عام والجمبع بخير ونتذكر ان يسوع هو العيد .

​هو الكلّ في الكلّ. فلنعيّد شاكرين.

شاهد أيضاً

التحرش بالاطفال جنسيا

تدوي في آذاننا صرخات أطفال أبرياء كلما سمعنا عن حالة اغتصاب ارتكبت في حق أحدهم، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.