الإثنين , مايو 28 2018
الرئيسية / تأملات / التمييز والتعصب

التمييز والتعصب

كلمة الله تعلم أنه هناك أصل عرقي واحد للجنس البشري – سواء كان الأنسان أفريقي، آسيوي، أمريكي، هندي، أو عربي. فهذه كلها جنسيات. ونجد أن كل البشر يحملون نفس الصفات الجسدية وأن اختلف شكلها. فالجميع قد خلقوا على صورة الله كشبهه (تكوين 26:1-27). والله أحب العالم كله (يوحنا 16:3). ويسوع ضحى بحياته لفداء العالم كله (يوحنا الأولي 2:2). “العالم كله” بالطبع يشمل كل أنسان من مختلف الأعراق والخلفيات في العالم.

والله لا يظهر لنا أي تفرقة أو تمييز في معاملته لنا (تثنية 17:10 و أعمال الرسل 34:10 ورومية 11:2 وأفسس 9:6)، وهكذا يجب علينا معاملة بعضنا البعض. يعقوب 4:2 يصف أي شخص متعصب ب “قاض أفكار شريرة”. وبدلا من هذا يوصينا الكتاب المقدس بأن “نحب قريبنا كانفسنا” (يعقوب 8:2). وفي العهد القديم يقسم الناس الى مجموعتين “اليهود و الأمم” ولقد أراد الله أن يكون الشعب اليهودي كهنة الله، وأن يخدموا وأن يعلنوا كلمة الله للأمم. ونجد أن اليهود قد امتلأوا بالكبرياء وأبغضوا الأمم. ووضع المسيح نهاية لذلك ، وحطم حائط العداء (أفسس 14:2). وبهذا يصبح أي نوع من التعصب، التمييز، أو العنصرية عمل مخالف لما صنعه المسيح لأجلنا على الصليب.

ولقد أوصانا الرب يسوع المسيح أن نحب بعضنا البعض كما هو أحبنا (يوحنا 34:13). الله غير متحامل ولا يفرق في معاملتنا، ولذا علينا أن نتعلم منه وأن نحافظ على نفس المستوى من المحبة. ويعلمنا المسيح في نهاية أنجيل متى 25 بأن ما نفعله بأحد أخوته الأصاغر فبه نفعل. فأن عاملنا أنسان ما بكراهية، فلابد أن نتذكر أن هذا الشخص مخلوق على صورة الله كشبهه، وأننا نقوم بجرح شخص ما قد أحبه و مات المسيح من أجله.

فالتعصب بأشكاله المختلفة وبدرجاته المتنوعة، هو طاعون البشرية لأجيال متعددة. وأقول لضحايا التعصب والتمييز التصقوا بالله القادر ان يشفي جراحكم التي تسببت لكم. وأشجعكم ان تسيروا حسب كلمة الله  التي تحثنا أن نغفر لمن أساء الينا. في رسالة بولس الرسول الى اهل أفسس 32:4 نقراء ” كونوا لطفاء بعضكم نحو بعض، شفوقين، متسامحين كما سامحكم الله أيضا في المسيح”. أني قد افهم ان قلت ان المتعصبون لا يستحقون مغفرتكم ولكن كلنا لا نستحق مغفرة الله. وأقول لممارسي التعصب والاضطهاد – يجب عليكم أن ترجعوا عما تفعلوه وأن تتوبوا عنه و “قدموا ذواتكم لله كأحياء من الأموات وأعضاءكم آلات بر لله” (رومية 13:6). وبذلك ممكن ان نحقق معا ما هو مكتوب في رسالة بولس الى اهل غلاطية 28:3 “ليس يهودي ولا يوناني. ليس عبد ولا حر. ليس ذكر وأنثى، لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع”.

شاهد أيضاً

أحبوا أعدائكم

هذا ما قاله المسيح لتلاميذه من حوالي ألفي عام وهو يقوله اليوم لكل من آمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *