الإثنين , مايو 28 2018

الصلاة

تعريف الصلاة

يمكن تعريف الصلاة في الإيمان المسيحي بأنها لقاء مع الله”، فيها يقدم الفرد او الجماعة الشكر والحمد للرب ويسألونه غفران خطاياهم ويرفعون أمامه طلباتهم وتضرعاتهم. تدخل الصلاة في صلب حياة المؤمن المسيحي إذ تُعتبر الغذاء الروحي الذي ينمي الإيمان ويقويه ويثبته، ومن دون الصلاة يضعف المؤمن ويفتر إيمانه ويصبح فريسة سهلة لعدو الانسان اي الشيطان…

كيفية الصلاة ومكانها

الصلاة في المسيحية قد تكون فردية أو جماعية. الصلاة الفردية أي يكون المؤمن وحده في مكان معيّن (في بيته، في الكنيسة، في سيارته، في عمله، في مدرسته أو جامعته، في الطائرة، في البحر….).والصلاة الجَماعية، وهي غالباً ما تكون في الكنيسة في اجتماع عام للمؤمنين يدعى اجتماع الصلاة يقوده راعي الكنيسة عادة  أو أحياناً أحد المؤمنين من خدام الكنيسة. في اجتماع الصلاة هذا تُرفع الترانيم والأناشيد الروحية التي تعبّر عن محبة وطاعة وخضوع وولاء وتمجيد المؤمنين لله مخلصنا وإلهنا الوحيد، وتُقرأ كلمة الله مع تأمّلٍ روحي في موضوع معيّن وبعدها تُعلن الطلبات ثم تُتلى أو تُرفع الصلوات.
لا تكون الصلاة الجماعية حصرياً في قاعة الكنيسة، إنما يمكن أن يلتقي جماعة من المؤمنين في أحد المنازل أو في مكان مناسب ولائق آخر وليس بالضرورة أن يكون لها الطريقة نفسها في الكنيسة.

شروط الصلاة

لا يوجد شروط محدّدة للصلاة، كغسل اليدين مثلاً أو عدد ركعات معينة أو ترداد الكلمات نفسها كلّ مرة، مع أهمية أن نتقدّم إلى الله للصلاة ونحن مستحمّون وثيابنا نظيفة ونأتي إلى الكنيسة بمظهر خارجي لائق، إلا أنّ هذه ليست قيداً أو شرطاً يفرض على المصلي، مثلاً، يمكن أن يرغب المؤمن المسيحي أن يصلي وهو يعمل في الحقل وثيابه ليست نظيفة ويداه متسختان…الله لا ينظر إلى  العينين (خارج الإنسان) بل إلى القلب (داخله ) أي فكره وقلبه. الله يريد أنقياء من الداخل كي يُسرّ بصلواتنا وتكون مقبولة عنده، والسيد المسيح وبّخ الكتبة الفريسيين، وهم جماعة يهودية متديّنة وتدّعي الإيمان والتقوى، قائلاً لهم: ” وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُوراً مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً وَهِيَ مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً: مِنْ خَارِجٍ تَظْهَرُونَ لِلنَّاسِ أَبْرَاراً وَلَكِنَّكُمْ مِنْ دَاخِلٍ مَشْحُونُونَ رِيَاءً وَإِثْماً! (إنجيل متى23: 27و28).

أوقات الصلاة

أما بالنسبة لتحديد أوقات للصلاة، فهذا الأمر أيضاً له وجهان: هناك وقت محدّد للصلاة في الكنيسة (صلاة جماعية) تعينه كل كنيسة بحسب ما ترتأيه ولها أن تعدّله لأسباب تجدها مناسبة. هذا التحديد لوقت الصلاة لا علاقة له بتعليم كتابي أو عقيدة إيمانية إنما له طابع تنظيمي شكلي فقط. بالمقابل، هذا بالنسبة لاجتماع الصلاة العام، لكن قد يتفق بعض الإخوة أن يلتقوا في قاعة الكنيسة للصلاة في وقت يحدّدونه بأنفسهم.
إنّ الصلاة الفردية ليس لها لا وقت معيّن ولا عدد محدّد فالأمر متروك لكل مؤمن على ما يرتأيه لنفسه. يمكن أن يصلي مرة أو أكثر وفي أي وقت يختاره. نحن نؤمن أنّ الله غير مقيّد بوقت ولا بمكان وهو يصغي لمؤمنيه في أي وقت يطلبونه ويسألونه مصلين له بحمد وشكر وإكرام.
أمّا بأي اتجاه يرفع المؤمنون صلواتهم فلا يوجد وجهة محدّدة باعتبار أن الله موجود في كل مكان. في كل الإتجاهات يصلي المؤمنون والله يسمعهم ويقبل صلواتهم إن كانت نابعة وصادرة من قلوب طاهرة وعقول نقيّة.

 

شاهد أيضاً

التمييز والتعصب

كلمة الله تعلم أنه هناك أصل عرقي واحد للجنس البشري – سواء كان الأنسان أفريقي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *