لروحك
الرئيسية فيديو اوديو راديو البوم صور العاب ترانيم
الرئيسية فيديو اوديو راديو البوم صور العاب ترانيم
cofee1
   تأملات   صلاة   شهادات    اخبار   سيارات   اسرة   مطبخ   صحة   تكنولوجيا   رياضة   ثقافة   فكاهة   شبيبة   مشاهير   ثقافة جنسية
مذيعين برامج جدول استفتاءات تشات
مذيعين برامج جدول استفتاءات تشات
 تأملات  •  الرئيسية  •    :الفئات

تأملات

الطريق الصحيح للحياة مع الرب

 إنها رسالة هامة لكل مَنْ تراوده تساؤلات كثيرة عن الطريق الصحيح للحياة مع الرب: كيف أرضي الله؟ كيف أبدأ مع الله؟ كيف يمكن أن تكون لي علاقة حقيقية معه؟ هل يمكن أن تتغير حياتي؟... أصلي أن تجد في هذا المقال إجابة لتساؤلاتك، وأن يجد كل مَنْ يقرأها الطريق لحياة جديدة تمتلئ بالفرح وبالبهجة مع الله. لهذا أدعوك أن ترسل هذه الرسالة لكل شخص تعلم أو تشعر أنه في احتياج إليها..

ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص؟

سؤال تطرحه قلوب كثيرة صادقة بعد أن تعامل روح الله معها فصارت تبحث عن الحق وعن كيفية الوصول لعلاقة صحيحة مع الرب. إنها ذات الصرخة التي تفوه بها السجان العنيف الذي ألقى الرسول بولس في السجن الداخلي للتو بعدما تعامل الرب معه (أع 25:16-34). وهكذا أيضاً صرخت آلاف الجموع في وجه الرسول بطرس"ماذا نصنع أيها الرجال الإخوة؟" أع 37:2. نعم كانوا يتساءلون، وهم في صراع داخلي، عن طريق الخلاص بعد أن نخسوا في قلوبهم بعمل الروح القدس.

 

واختلطت ذات الصرخة المحيرة بالتعجب من نيقوديموس مُعلّم الناموس التقي. جاء إلى يسوع ليلاً، بسبب الخوف، باحثاً عن الحقيقة. فاجأه يسوع بالحديث عن تغيير كامل للحياة يُسمى "الولادة من فوق أو الولادة الجديدة من الروح". صرخ نيقوديموس متعجباً ".. كيف يمكن الإنسان أن يولد وهو شيخ. ألعله يقدر أن يدخل بطن أمه ثانية ويولد"
يو 3: 4.

صديقي.. تُرى هل لديك أنت أيضاً هذا التساؤل؟

هل تبحث عن الطريق ولا تعرف أين هو؟ أم اختلطت أمامك الأبواب فلا تعرف أيهما تختار؟ هل تشتاق لعلاقة حقيقية مع الله بعد أن تعبت من أحمال الحياة ودروبها؟ لا تخف.. فأنت لست وحيداً في طريقك وأنت تبحث عن إجابة.. كثيرون مثلك يبحثون غما تبحث أنت عليه.

بالحق أريد أن اشجعك وأقول لك لا تخف.. فالرب إلهك يحبك جداً.. وهو يبحث عنك ويشتاق إليك تماماً بل وأكثر من بحثك أنت عنه وأشواقك إليه. ولهذا فهو لن يقف ساكناً بل سيأتي إليك سريعاً ليزيل كل قشور عن عينيك لترى الطريق بوضوح. وها هو إلى جوارك الآن يريد أن يقودك بروحه في طريق العودة إليه والبداية من جديد. لذا لا تضيع الفرصة.. بل تمسّك بالرب وسِرْ معه ولا تنتظر يوماً آخراً أو مناسبة أخرى. لا تسمح لأي شيء يعطلك عن أن تبدأ اليوم. والآن مهما كانت خطاياك.. ضعفك.. عيوبك.. ظروفك.. خلفيتك، هو يقول لك ".. هوذا الآن وقت مقبول. هوذا الآن يوم خلاص" 2كو6: 2

أنت تحتاج إلى مخلص

".. وتدعو اسمه يسوع لأنه يُخلِّص شعبه من خطاياهم" مت 1: 21

جاء شاب في مقتبل الحياة إلى يسوع يملأه الحماس والجدية لتكون له علاقة مع الله، فجثا عند قدميه وسأله ".. أيها المعلم الصالح ماذا أعمل لأرث الحيوة الأبدية" مر17:10.. "..أي صلاح أعمل لتكون لي الحيوة الأبدية" مت16:19.

كان هذا الشاب غنياً يمتلك إمكانات كثيرة، وقد حفظ الوصايا منذ حداثته، ولهذا كان لديه الإقتناع بأنه يستطيع أن يفعل أي صلاح يُطلب منه.. وكان يظن أنه يستطيع عمل اي شيء يجعله يستحق الميراث السماوي والحياة الأبدية. كان هذا هو الخطأ العظيم الذي وقع فيه!! لم يدرك وجود نقاط ضعف وعجز داخله لا تستطيع تغييره. لم يدرك أن حماسه ليس كافياً لأن في داخله عيوباً لن يستطيع تصحيحها بمفرده. ولهذا ما كان من يسوع إلا أن وضع يديه على نقاط ضعفه ووضع أصبعه في موضع الألم كاشفاً له ضعفه الذي لم يكن يعلمه. قد قال له يسوع ما معناه "أنت تحب اموالك الكثيرة وتتكل عليها، هل تستطيع أن تتركها وتتبعني واثقاً فيّ ومتكلاً عليّ أنا؟". وهنا فَقَدَ هذا الشاب حماسه وقوته ورأى ضعفه.. إكتشف أن في داخله أموراً لا يستطيع تسليمها أو تغييرها.. فماذا يفعل؟! مضى حزيناً مكتئباً.

أخي العزيز.. هذا هو نفس خطأ الكثيرين منا. فإن رغبتنا لمعرفة الله والحياة معه تجعلنا لا نرى مدى ضعفنا وعمقه ونقاط العجزالموجودة داخلنا، ونظن أننا قادرين على إصلاح ذواتنا وتغيير أنفسنا، وأن الأمرلا يحتاج إلا إلى مرشد أو معلم يعطيك الخطوات وبعض الإرادة لتتميم بعض التغييرات والسلوكيات!!

لكن هذه ليست الحقيقة، فضعفك وخطاياك وعيوبك أعمق من أن تغيرها أنت بإرادتك. إنها كالجبال العالية تصيبك بالفشل من محاولتك أن تنقلها عنك أو حتى أن تتسلقها. وهنا قد تتساءل.. إذاً ما العلاج؟ أين هو الطريق الذي تحدثت عنه من قليل؟ ماذا أفعل إذاً؟ صديقي، إن الخبر السار والهام جداً لك، أن يسوع ليس مجرد معلماً أو مرشداً للطريق. فهو لم يأتِ إلى الأرض ليعطيك الخطوات أو الخريطة لتتسلق الجبال، بل هو المخلص الذي ينتشلك من ضعفك ويغير حياتك.

لم يفشل هذا الشاب بسبب ضعفه أو غناه بل فشل لأنه لم يدرك عن يسوع سوى أنه معلم صالح. لم يدرك أنه الله القدير المخلص المحب. لم يأت إلى يسوع معترفاً بخطاياه أو مقراً بنقاط ضعفه وعجزه، بل مضى حزيناً منحصراً في ضعفه.

انظر ماذا أجاب يسوع لتلاميذه عندما سألوه "إذاً مَنْ يستطيع أن يخلص. فنظر إليهم يسوع
وقال لهم. هذا عند الناس غير مستطاع ولكن عند الله كل شيء مستطاع" مت25:19-26. نعم كشف لهم يسوع العلاج والطريق؛ فما تعجز أنت عنه يستطيع الله أن يعمله.. ما لا تستطيع أن تحرر نفسك منه يستطيع أن يفعله الرب بقوته. لن يرفضك بسبب ضعفك وخطاياك لأنه يعلم هذا جيداً، بل هو الذي يستطيع كل شيء.. هو الذي سيصنع فيك ما لا تقدر أنت عليه.

أخي العزيز، هل أدركت الآن مَنْ هو يسوع؟ وأي خبر سار يحمله لك الكتاب المقدس؟ لا لن تحتاج أن تفشل من ضعفك وعيوبك وتمضي حزيناً. لا لست في احتياج أن تبقى بعيداً لأنك تظن أنك لن تستطيع أن تغير حياتك أو تفعل وصاياه ومشيئته. إن يسوع المخلص الحقيقي يقف جوارك الآن ويريد أن يعمل فيك بالروح القدس ليحررك من ضعفاتك وينقذك من فشلك معطياً إياك حياة جديدة.

صديقي.. لا تكرر خطأ هذا الشاب بل ثق أن لديك مخلص. نعم لقد ترك يسوع عرشه وأتى إلى عالمنا لا ليدعو أبراراً وأحراراً، بل ليبحث عن الخروف الضال. وهو يدعو خطاة ومذنبين بل وفجاراً لكي يتوبوا ويرجعوا إليه.. ويقبلوه مخلصاً وملكاً فيغير هو كل حياتهم.. فهل تقبله الآن؟

قبل أن تكمل قراءة هذا المثال، ارفع قلبك الآن إلى الرب كاشفاً له كل عيوبك وضعفاتك.. نقائصك وشوائبك. اقبله كملك ومخلص واثقاً في محبته، واثقاً أنه لن يرفضك بل وسيسمعك ويقبلك الآن.

محبة لا مثيل لها

أعظم إعلان يحمله الكتاب المقدس أن محبة الرب لنا لا مثيل لها. أنظر إليه وهو يعلن عن نفسه أنه الراعي الذي يبحث عن الخروف الضال وعن الآب الذي ينتظر ابنه المتمرد العائد من غربة الخطية وكيف وقع على عنقه وقبّله. فلم يعاني الابن من مشاعر الرفض إذ كان يدرك أبعاد هذه المحبة الأبدية الغير مشروطة. فرغم كل إحساسه بعدم الاستحقاق، لم يجلس في الكورة البعيدة يصارع متسائلاً هل سيقبلني الأب كما أنا أم لا؟ وتُرى هل سيضع شروطاً لعودتي له؟ وهل أستطيع أن أفعل شيئاً ليرضى عني؟ كلا بل كان متيقناً من قلب أبيه ومحبته؛ فقام سريعاً وأتى إليه فوجده كما كان يتوقعه. وها هو يعانقه ويقُبله متغاضياً عن كل أخطاء الماضي وأزمنة الجهل.

أخي وأختي ، هو يحبك حباً فريداً لا مثيل له يجعله يبحث عنك في ضعفك ويذهب ويفتش عنك حتى يجدك. إن حبه لك حباً مجانياً بلا شروط وبلا إستحقاق.. فلا يرفضك في ضعفك أو يهملك في عجزك بل يتحنن عليك ساتراً عيوبك مشفقاً على ضعفك ويرفعك على كتفيه من جديد.

لهذا لا تبق بعيداً بعد اليوم ولا تجلس في آلامك متساءلاً،بل ابل محبته الآن واعم أن بوك السماوي لن يخزلك ولن يرفضك إذا رجعت إليه الآن.

مات من أجلك

لم يكتف الرب يسوع أن يترك عرشه السماوي ويأتي إلى عالمنا ليبحث عنا ويخبرنا عن محبته وقلب الله تجاهنا،بل أكثر من ذلك بكثير. فرغم عظمة الإعلان الذي حمله يسوع المسيح عن الآب السماوي وموقفه من الخطاة، ورغم عظمة لمساته الشافية والمحررة لكل مَنْ تقابل معه، ورغم روعة لقاءاته مع الخطاة والزناة والزواني الذين وجدوا عنده الراحة والسلام،إلا أن الغرض الأسمى لمجيء مسيح إلى عالمنا كان أعظم بكثير.

جاء المسيح إلى العالم ووُلد من العذراء مريم متخذاً جسداً بشرياً وصار ان الإنسان (ولكن بلا خطية) لكي يتمم لنا كل ما كنا عاجزين عنه. أتى يسوع وصار إنساناً لكي يذهب إلى الصليب ليموت بإرادته بديلاً عن كل البشرية متحملاً كل الغضب الإلهي بل وأجرة خطايانا وهي الموت. لهذا قال عنه الرسول بولس بوضوح أن ".. المسيح مات من أجل خطايانا.." 1كو3:15. وقال كاتب رسالة العبرانيين عنه أنه ".. يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد" عب9:2. كان الموت هو الطريق الوحيد لعلاج مشكلة خطايانا لأن "أجرة الخطية هي موت" رو23:6 "وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة" عب22:9. ولهذا شهد عنه الرسول يوحنا قائلاً"الذي أحبنا وقد غسَّلنا من خطايانا بدمه" رؤ5:1.

صديقي وصديقتي.. أريدك أن تعلم أن موت المسيح كان من أجلك أنت. وأريدك أن تعلم أن موت المسيح كان كافياً جداً ليسدد عنك كل ديونك وأجرة خطاياك ويرفع عنك كل العقاب. لقد كانت ذبيحته كاملة وأشبعت قلب الآب لأجلك، فيقول عنها الوحي المقدس في رسالة العبرانيين "بقربان واحد قد أكمل إلى الأبد المقدسين" وأنه "بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداءاً أبدياً" لهذا هو "يقدر أن يخلص إلى التمام الذين يتقدمون به إلى الله إذ هو حي في كل حين ليشفع فيهم" عب14:10 ،12:9، 25:7.

إذاً ماذا أفعل الآن؟!

بعد كل ما قرأته، تُرى هل أدركت مَنْ هو يسوع وماذا صنع لأجلك؟ وهل أدركت أنه بالفعل كما صرخ في آخر كلماته على الصليب "قد أُكمل" 30:19 أنه تمم كل ما تحتاجه لكي تنال خلاصاً حقيقياً كاملاً؟

والآن قد تتساءل:  إذاً ماذا عليّ أن أفعل وكيف أقبل؟

أريد أن أقدم لك، في خطوات بسيطة، طريقاً واضحاً لترجع إليه الآن لتنال خلاصه وتتمتع بمحبته:

1-    ارجع إليه (التوبة):

أحبائي.. كان على الابن الضال أن يقوم ويرجع إلى إبيه. وقال الرسول بطرس لسامعيه "توبوا" أع38:2. فما هي التوبة الحقيقية؟

التوبة هي تغيير إتجاه الحياة والعودة إلى الرب. التوبة هي إتجاه قلب جديد يرفض الماضي بكل الخطايا ويريد العودة إلى الحياة المستقيمة مع الآب. التوبة هي أشواق القلب أن تنسى ماوراء وتطرحه في بحر النسيان وتلتقي بالرب وترتمي في أحضانه.

صديقي.. هو ينتظرك الآن. لا تتردد ولا تؤجل.. ارجع إليه الآن من كل قلبك.. اعلن بقلب صادق أنك لا تريد أن تحيا في خطايا الماضي وظلامه بل في نور الرب وبره.. هيا اعط ظهرك لخطاياك وستجد الآب أمام وجهك فاتحاً لك أحضانه مرحباً بك.

2-    اعترف له بخطاياك وأغتسل بدماه:

التوبة هي إتجاه القلب الذي يرفض الخطية ويرجع إلى الرب. لهذا فدائماً التوبة الحقيقية تشمل إعترافاً حقيقياً صادراً من القلب كاشفاً أمام الله كل خطاياك وآثامك. إنها فرصة حقيقية لتستريح من حِمل الخطايا الذي تحمله، وتطرحه بعيداً عنك عند الصليب فترى الدم المسفوك يغسلك منها جميعاً ويحملها بعيداً ويطرحها في بحر النسيان فلا تعود تذكرها (مي19:7، إش25:43). عندئذٍ ويتحقق وعده لنا "إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم" 1يو9:1

هيا يا صديقي اسكب قلبك أمامه الآن وتخلص من حمل خطاياك المشين. هو يقول لك "تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" مت28:11. لا تخجل أن تخبره بكل شيء ولا تبق شيئاً دون أن تكشفه أمامه. لا تحاول إخفاء عيوبك كما حاول آدم وحواء أن يفعلا قديماً. هو لن يمسك شيئاً عليك بل سيغفر لك الجميع ويعلن لك أن دمه الثمين قد دفع كل الثمن. هيا اغتسل بدماه وسيشفي ذهنك من كل ذكريات وصور الخطية القديمة. وسيزيل كل إحساس عميق بالذنب بسبب شناعة ما فعلت في حقه أو في حق الآخرين.

3-    ثق في محبته واقبل خلاصه:

عندما صرخ سجان فيلبي "ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص"، كانت إجابة الرسول بولس له واضحة جداً "آمن بالرب يسوع فتخلص أنت وأهل بيتك" أع30:16-31.

فماذا يعني أن نؤمن بالرب يسوع؟

يقول الرسول يوحنا في إنجيله "وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه" يو12:1. ومن هنا نرى أن المؤمنين الحقيقيين هم الذين قبلوا المسيح في حياتهم.. فبينما كانت هناك نفوس لم تقبل المسيح عندما أتى، كان آخرون يقبلونه فنالوا الخلاص والولادة الثانية. وهكذا ينبغي لمَنْ يريد أن يقبل الخلاص أن يقوم بخطوة إرادية محددة يعلن فيها للرب أنه يفتح أبواب قلبه له ويقبله كمخلص وفادي شخصي.

أحبائي، إن خلاص الرب يجب أن يُقبل بالإيمان لكي نناله ونتمتع به. نعم قد أكمل المسيح كل شيء لأجلنا لكننا- من جانبنا- لا يجب أن نكتفي برجوعنا إليه بل يجب أن نفتح قلوبنا ونثق في محبته وكفاية موته وصليبه. يجب أن تؤمن وتثق أن موت المسيح كان من أجلك أنت وأنه صنع الخلاص لك أنت. يجب أن تؤمن أنه- بسبب موته- قد صار لك الخلاص فعلياً وصرت ابناً لله وتصالحت معه.

فهل قبلت الخلاص الثمين المقَدَم لك كهبة مجانية بسبب محبة الرب؟

وهل تثق وتؤمن في يسوع المسيح وتثق في كفاية موته لأجلك ليعطيك خلاصاً حقيقياً وأبدياً؟

4- سلمه حياتك وإعلنه ملكاً:

جاء يسوع ليملك ويؤسس ملكوت الله. ومَنْ يريد أن ينال الخلاص كاملاً، عليه أن يُعلن أنه يقبل المسيح كملك على عرش قلبه وحياته. وهذا ما فعله شاول الطرسوسي يوم تقابل مع المسيح في الطريق وتغيرت حياته؛ لقد جثا على ركبتيه وصرخ في تسليم كامل وخضوع "يارب (أيها السيد والملك) ماذا تريد أن أفعل" أع6:9. هذه هي الحقيقة التي يجب أن يدركها ويختبرها كل من يرجع إلى الرب تائباً عن الماضي عائداً إلى الرب معترفاً بخطاياه، أن المسيح يجب أن يأخذ عرش القلب ويُتوَج ملكاً. فنحن ينبغي أن نسلِم له كل حياتنا ونخضع له ولمشيئته واثقين في حبه ومعلنين تبعيتنا له.

أصلي يا صديقي أن تكون الآن راكعاً مثل الرسول بولس في لحظة وهيبة أمام جلال الرب معترفاً بسيادته وسلطانه وأنت تسبحه لأجل حبه، تقبل خلاصه وتعلنه ملكاً متوجاً من الآن فصاعداً.

قبلت الخلاص فماذا سيكون لي!!:

صديقي، إن كنت قد أخذت هذه الخطوات البسيطة بصدق ومن كل قلبك، فأنا أريد أن أهنئك بأن شيئاً حقيقياً قد حدث في حياتك بل حدث في السماء ايضاً. قال الرب يسوع ".. هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين باراً لا يحتاجون إلى توبة" لو7:15.

أؤكد لك وعد الرب ".. مَنْ يُقبل إليَ لا أخرجه خارجاً" يو37:6. لهذا إن كنت قد أتيت إلى الله من قلبك، فالرب قد سمع صلاتك وقبِلك إليه ولم يرفضك.. ثق أن اسمك قد كُتب بالفعل في سفر الحياة لأن الرب يسوع قد ذُبح واشتراك بدمه، فصارت لك حياة أبدية ولن تَطرح في بحيرة النار(رؤ 9:5، 15:20). وثق أنك سترى حياتك تتغير بالكامل يوماً بعد يوم مع الرب.

ودعونا الآن نلقي نظرة سريعة ولكن شاملة ومرتبة على ما صار لك من إمتيازات بقبولك خلاص الرب:

1-    غُفرت خطاياك الكثيرة:

"الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته" أف 7:1

".. مُسامحاً لكم بجميع الخطايا" كو 13:2

بكل تأكيد يا أحبائي قد صارت خطايانا مغفورة ولم يعد الرب يذكرها. بكل تأكيد المسيح الآن في عرش الآب يشفع لأجلك بدمه وذبيحته معلناً أن دماؤه تغطي كل خطاياك. لا تخف من ماضيك مهما كان. لا تخف من كثرة آثامك السابقة ولا تفشل بسبب أخطاء مشينة صنعتها لأن دماء الرب يسوع تغسلك من كل خطية وتغفر جميع ذنوبك. وبسبب الدم، صار الآب السماوي يراك بلا خطية وبلا لوم أمامه.

2-    ميلاد جديد وحياة جديدة:

قال الرسول يوحنا عن الذين قبلوا الرب يإيمان "الذين وُلدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله" يو13:1. وقال الرسول بطرس ".. حسب رحمته الكثيرة ولدنا ثانية لرجاء حي بقيامة المسيح من الأموات" 1بط3:1.. أما الرسول بولس فقد قال "إذاً إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة" 2كو17:5.

صديقي، افرح بكل قلبك، فعندما قبلت المسيح مخلصاً وسيداً لحياتك أتى الروح القدس يعمل في داخلك ليعطيك ولادة روحية جديدة من فوق. نعم لقد وُلدت ثانية بالروح القدس وصرت إنساناً جديداً وتحمل قلباً جديداً. لهذا لا تخف.. فلن تبقى بطبيعتك وصفاتك القديمة بل قد صارت حياة المسيح في داخلك بالروح القدس لتحيا في حياة جديدة وبسلوك جديد بعمل الروح القدس.

3-    لك حياة أبدية:

يالروعة وعد الله لنا، فبعد أن كنا جميعاً خطاة تحت الدينونة صارت لنا حياة أبدية، فقط بسبب الإيمان بيسوع المسيح ابن الله. لهذا أعلن الرسول يوحنا بوضوح ".. لكي لا يهلك كل مَنْ يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" يو15:3 "الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله" يو36:3.. وعاد الرسول ليؤكد المعنى "وهذه هي الشهادة أن الله أعطانا حيوة أبدية وهذه الحيوة هي في ابنه. مَنْ له الابن فله الحيوة ومَنْ ليس له ابن الله فليست له الحيوة" 1يو11:5-12.

نعم يا أحبائي هذه شهادة الله ذاته أنه أعطانا حياة أبدية في ابنه يسوع الذي مات  بديلاً عنا. وهكذا صارت الحياة الأبدية لكل مَنْ قَبِل المسيح عوضاً عن الموت الأبدي. افرح وارفع صوتك واعلن أنك لن تهلك ولن تموت؛ فقد صارت لك الحياة الأبدية.

4-    صرت ابناً يتمتع بالآب:

لقد جعلتنا الخطية عبيداً منفصلين عن الله.. بل أعداءً وغرباءً عنه. أما الآن فقد وُلدنا من جديد بالروح القدس لنصيرأبناء الله. لهذا يرفع الرسول بولس صوته بهتاف قائلاً "إذاً لست بعد عبداً بل ابناً وإن كنت ابناً فوارث لله بالمسيح" غل7:4. نعم قد صارت لنا شهادة في داخلنا بالروح القدس لأننا بالفعل قد صرنا أبناء الله وصار لنا الحق أن ندعوه بجراءة "يا أبي". لا للخوف بعد الآن.. فقد صرنا أبناء أحباء، وصارت لنا دالة وحقوق التبني الذي يجعلنا نتقدم في كل حين للآب لنتمتع برعايته ومحبته الأبوية والميراث الروحي الذي لنا في ابنه يسوع.

صديقي، لم تعد بعد اليوم وحيداً أو محروماً؛ لقد صار لك أب يعتني بك، يعلم احتياجك ويهتم بتسدديدها. وعندما تعبده وتسبحه كأب لك، سيشفي كل مشاعر الوحدة القديمة ويشبع كل احتياجاتك الروحية والنفسية بل والمادية أيضاً.

صديقي وصديقتي، إذا لم تكن قد قبلت هذا الخلاص العجيب حتى الآن، فلا تضيع الفرصة. إن  الرب يقف فاتحاً لك يديه مرحباً بك. تذكر أنه الآن وقت مقبول.. تعال إليه الآن، فالخلاص ليس بعيداً ولا صعباً لأن المخلص القدير يستطيع كل شيء.

أما إن كنت قد قبلت محبته، فافرح وتهلل وتلذذ بفيض الحياة التي صارت لك في المسيح. عش كل أيامك ناظراً إليه ليعطيك في كل يوم فيضاً جديداً وطعاماً ملذاً يشبعك ويشجعك ويحفظك طول الطريق. لا تخف.. فالرب يقول لك أنا معك كل الأيام.. آمين.

اضف تعليق
تعليقات
لا توجد تعليقات
المزيد في هذه الفئة

لا يصلح الخائف أن يحارب حروب الرب .


لست أعدك...


مهارة الاستماع


يسوع هو خبز الحياة


ماذا تفعل


من بكاء الى فرح


ما عليك فعله لتصيري ام ناجحة؟


اسكن في الناصرة


هل تعلم ان الشيطان كان اقرب ملاك لله؟


هل يستجيب الله لنا؟

inside baner1
inside baner2
   تأملات   صلاة   شهادات    اخبار   سيارات   اسرة   مطبخ   صحة   تكنولوجيا   رياضة   ثقافة   فكاهة   شبيبة   مشاهير   ثقافة جنسية
   الرئيسية   عـن الموقـع   اتـصـلوا بـنـا   
موقع لروحك - 2009