الفقع هو جمع لكلمة فقعه هكذا يطلقون عليه في بعض مناطق الخليج والجزيرة العربية، وفي منطقة بلاد الشام، يسمونه "الكماه" تحريفا عاميا لاسم "الكمأة" وهو اسمه العربي العتيق،
يبدو أن الإنسانَ قد استشعرَ قيمةَ الفقع الغذائية العالية في قديم الزمان، مما لا يتفق مع النظرة العلمية الحديثة التي تعتمد التحاليل المخبرية، وتبين من تحليل الكمأة احتواؤها على البروتين بنسبة 9%، والمواد النشوية والتربة بنسبة 13%، ودهون بنسبة 1%، لهذا فهو ذو مردود حراري متواضع، وأن ثلاثة أرباعه (75%) من الماء، وتحتوي على معادن مشابهة لتلك التي يحتويها جسم الإنسان مثل الفوسفور، والصوديوم، والكالسيوم، والبوتاسيوم، كما تحتوي على فيتامين "ب"، وهي غنية بهذا الفيتامين. كما تحتوي على كمية من النيتروجين بجانب الكربون، والأكسجين، والهيدروجين، وهذا ما يجعل تركيبها شبيها بتركيب اللحم وطعم المطبوخ منها مثل طعم كلى الضأن، أضفْ إلى هذا رائحةَ الفقع المحببةَ وطعمَه الأشهى، مما يغري الكثيرين بالإقبال عليه مهما غلا الثمنُ وارتفع
الاستعمالات
هناك استعمالات داخلية وأخرى خارجية.
1 ـ الاستعمالات الداخلية للكمأة:
ـ تستعمل الكمأة لعلاج هشاشة الأظافر وسرعة تكسرها أو تقصفها وتشقق الشفتين واضطراب الرؤية.
ـ تستعمل الكمأة كغذاء جيد حيث تبلغ قيمتها الغذائية أكثر من 20% من وزنها حيث تحتوي على كمية كبيرة من البروتين. ويصنع من الكمأة الحساء الجيد وتزين بها موائد الأكل ويجب أن تطبخ جيدا وأن لا تؤكل نيئة لخطورتها حيث تسبب عسر الهضم. وينصح بعدم أكل الكمأة للمصابين بأمراض في معداتهم أو أمعائهم. كما يجب عدم أكلها من قبل المصابين بالحساسية.
ـ تستعمل الكمأة بعد غسلها جيدا وتجفيفها وسحقها لتقوية الباءة وذلك بعمل فعلي منها بشرط أن تغلى جيدا ولمدة لا تقل عن نصف ساعة.
2 ـ الاستعمالات الخارجية:
ـ لقد ثبت مجازيا أن ماء الكمأة يمنع حدوث التليف في مرض التراخوما وذلك عن طريق التدخل إلى حد كبير في تكوين الخلايا المكونة للألياف، وعليه فإن الكمأة تستعمل في الطب الشعبي وعلى نطاق واسع في علاج التراخوما في مراحلها المختلفة.
تحذير:
ـ يجب عدم أكل الكمأة نيئة وعدم شرب البارد عليها إذا أكلت بعد الطبخ لما في ذلك من ضرر على المعدة.
ـ يجب تنظيف الكمأة من التراب الموجود في التشققات الموجودة بها.
ـ يجب منع الكمأة عن المصابين بأعراض التحسس كالشري والحكة وبعض الأمراض الجلدية وعن المصابين بعسر الهضم وآفات المعدة والأمعاء
