لاحظ تقرير رسمي تم نشره في واشنطن أن تعاطي مخدر الماريجوانا أصبح ينافس التدخين وتناول المشروبات الكحولية بين تلاميذ المرحلة الثانوية.
وقال تقرير أشرفت على إعداده جامعة ميتشيغن لمصلحة المعهد الوطني لمكافحة المخدرات ان تلاميذ المرحلة الثانوية باتوا يفضلون الاعتماد على المسكنات والمهدئات التي لا يمكن الحصول عليها إلا بوصفة طبية باعتبارها أسهل وأرخص من غيرها!
وأعاد التقرير السبب في هذا التوجه إلى التناول غير الصحيح لقضية تشريع استخدام الماريجوانا لأسباب طبية. فالشباب باتوا يسمعون ليل نهار أن هذه المادة المخدرة يمكن استخدامها كعلاج، وبالتالي صاروا يستسهلون فكرة التعاطي اعتقاداً منهم أنها لا تضر «لو كانت ضارة لما سمح بها الأطباء ووافقت عليها السلطات الحكومية المسؤولة»، حسب قولهم.
ليس هذا فقط، فقد تبين أن نسبة عالية جداً من تلاميذ المرحلة الثانوية لم تعد تنظر إلى المخدرات بالدرجة نفسها من الخطورة التي كانت تنظر إليها في الماضي. فبعد استطلاع آراء أكثر من 47 ألف تلميذ في صفوف المرحلة الثانوية، تبين أن 20.6% منهم قالوا إنهم تعاطوا الماريجوانا خلال الشهر الماضي مقابل 19.4% سنة 2008، و18.3% سنة 2006. أما بالنسبة لتلاميذ الصف العاشر، فقد أفاد 15.9% منهم بأنهم تعاطوا الماريجوانا خلال عام 2009 في حين كانت النسبة 13.8% في العام الذي سبقه. وأوضح التقرير أن 44.8% من تلاميذ الصف الثامن أعربوا سنة 2009 عن اعتقادهم بأن تعاطي الماريجوانا يشكل خطراً كبيراً، في حين كانت النسبة 48.1% سنة 2008، و50.5% سنة 2004. وقالت الدكتورة نورا فولكو مديرة المعهد الوطني لمكافحة المخدرات ان انخفاض مستوى فهم وإدراك خطورة المخدرات يؤدي حتماً لارتفاع نسبة الإقبال على تعاطيها.
وأشار التقرير إلى أن المشروبات الكحولية لا تزال المفضلة بين تلاميذ الثانوي فقد أفاد 43.5% من تلاميذ الصف الثاني عشر بأنهم شربوا خلال الشهر الماضي.
أما التدخين فقد شهد انخفاضاً واضحا.. فقد أفاد 6.5% من تلاميذ الصف الثامن بأنهم دخنوا السجائر في الشهر الماضي، في حين كانت النسبة 19.4% سنة 1997.
وأشار التقرير إلى أن التدخين بين تلاميذ الصف الثاني عشر سجل في العام الحالي نسبة 20.1%، مقابل 36.5% سنة 1997.
وخلص التقرير بتوصية بضرورة تغيير السياسة المتعلقة بمحاربة المخدرات بكل أنواعها ابتداء من التوعية بمخاطرها وانتهاء بزيادة الضرائب المفروضة على السجائر ومنع التدخين في معظم الأماكن العامة ومراكز العمل.