الخميس , يونيو 29 2017
الرئيسية / أسرة / منتصف العمر

منتصف العمر

افتتاحية:
عندما يبدأ الإنسان في سن الاربعين تطرأ عليه بعض التغيرات الجسدية والجنسية والنفسية والاجتماعية، وتستمر تلك التغيرات إلى أن يصل إلى عمر الستين و إلى أن يدخل لمرحلة الشيخوخة. وقد يمر الإنسان بتلك التغيرات بسلام وهدوء وقد يعاني معاناة شديدة، ومن هنا فقد اعتاد البعض أن يسميها مرحلة منتصف العمر كبقية مراحل العمر وهناك من أسماها “أزمة منتصف العمر”.
تعتبر هذه المرحلة الانتقالية حالة من عدم الاستقرار العاطفي والنفسي المصاحبة للتغير الهرموني في مرحلة منتصف العمر، إلا أنها ونتيجة لبعض الظروف الخاصة بالبيئة الاجتماعية والإشباع النفسي والعاطفي ودرجة تحقيق الذات، تظهر لدى أشخاص في عمر مبكر أكثر من غيرهم، وبتفاوت في شدة الأعراض؛ فالأشخاص الذين يعيشون حياة أسرية مُشبعة عاطفيا، ولديهم ثقة مرتفعة بأنفسهم، وعاشوا حياتهم وفق ما يشتهون، ويحققون أحلامهم الشخصية والمهنية، هم الأقل عرضة لأزمة منتصف العمر.

الأعراض:
• شعور بالتوتر المستمر, وتقييم الإنجازات مما يسبب ردود فعل أخرى.
محاسبة الذات الفائضة على الماضي والحاضر والشعور بعدم الرضى مما حققه.
• تتراجع القدرة على تعلم الأشياء الجديدة والرغبة في الوحدة.
• يقوم الرجل بتغييرات جذرية على مظهره الخارجي, ويعتني بزينته وهندامه.
• يعبر باستمرار عن حنينه للماضي ويسترجع قائمة الأصدقاء ويكثر من ذكرياته, ويطلق عبارات ” أنا محروم, ضاع شبابي.
• يفقد اهتمامه بزوجته ويقضى وقتاً أقل مع عائلته.
• يتصيد عيوب الزوجة, ويختلق المشكلات, وينظر لها نظرة دونية.
• يتخلف تدريجياً عن مسؤوليات المنزل.
• يتخذ قرارات عشوائية فيما يتعلق بالتصرف بأمواله أو على الصعيد المهني.
• ظهور علامات الاكتئاب, كالنوم الكثير, وفقدان الشهية, والاستيقاظ عند منتصف الليل.

الأسباب:
(1) صدمة عصبيه من وفاة قريب له.
(2) البحث عن الثقة في النفس:
(3) الفراغ العاطفي.: كأن تصبح المشاعر باردة باهته
(4) تراكم الضغوط: سواء بالعمل أو بالمشاكل النفسية فيبحث عن التسوية النفسية
(5) إثبات أنه ما زال مطلوباً: فهو ليس مقدّراً في عائلته أو أدارته.
(6) تغير هرموني مستمر مما يؤثر على عوامل كثيرة

العلاج:
• الصبر والمصارحة كفيلان بأن يعيدان المياه إلى مجاريها. ( رو 15: 5 وليعطكم اله الصبر والتعزية ان تهتموا اهتماما واحدا فيما بينكم، بحسب المسيح يسوع)
• الاعتذار : (كو 3: 13محتملين بعضكم بعضا، ومسامحين بعضكم بعضا ان كان لاحد على احد شكوى.)
• نسيان الماضي .(أنسى ما…في 3:13)
• الحب الحقيقي المتكامل, الذي يقضى على الملل والخوف وهو “الحب الأسري”(احبوا نساءكم، ولا تكونوا قساة عليهن. كو 3:19)
• الاحترام المتبادل بين الزوجين. فيلبي 2: 3 (حاسبين…)
• الاستمتاع بكل مرحلة من مراحل العمر بما يصلح لها ! والنظر للماضي نظرة ايجابية, وواقعية, وما جنياه فيها من نضج عقلي وعاطفي !!! ( 1تي 6: 17. ولا يلقوا رجاءهم على، بل على الله الحي الذي يمنحنا كل شيء بغنى للتمتع.)
• تنمية وسائل التواصل غير اللفظي : مثل النظرة الودودة أو نظرة العتاب, الابتسامة الحانية, اللمسة الرقيقة, (نش 1: 15.ها انت جميلة يا حبيبتي ها انت جميلة. عيناك حمامتان)
• تفادى الأسلوب الهجومي: (اف 4: 32. وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض، شفوقين متسامحين كما سامحكم الله ايضا في المسيح).
• انتظر الرب إنما للّه انتظرت نفسي. من قبله خلاصي. إنما هو صخرتي وخلاصي ملجأي. لا أتزعزع كثيرًا.” 62: 1-2
• ثق ان الله قادر ان يهتم بجميع امورك. لذلك يكتب بولس ويقول وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. رومية 8: 28

شاهد أيضاً

التعامل مع الابن الغير مؤمن

نجد في قصة الأبن الضال المذكورة في (لوقا 11:15-32) مبادئ كثيرة يمكن للوالدين المؤمنين التعلم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *