الخميس , يونيو 29 2017
الرئيسية / ثقافة / التحرش الجنسي

التحرش الجنسي

“التحرش الجنسي” SEXUAL ABUSE هو كل إثارة يتعرض لها الطفل/ الطفلة عن عمد. مثل:
o تعرضه للمشاهد الفاضحة أو الصور الجنسية أو العارية، أو غير ذلك من المثيرات.
o تعمد ملامسة أعضائه التناسلية أو حثه على لمس أعضاء شخص آخر.
o تعليمه عادات سيئة -كالاستمناء –
o الاعتداء الجنسي المباشر والشاذ.
في أي سن يمكن أن يتعرض الطفل للتحرش؟
الطفل يمكن أن يقع في براثن التحرش بصوره المختلفة التي ذكرناها في أي وقت وفي كل وقت يمكن أن يغيب فيه عن رقابة الوالدين أو المربي الأمين.
عواقب التحرش؟
الطفل الذي يتعرض للتحرش بمعناه المشار إليه، غالبا ما يحدث له ما يسمى Sexual Arousence أي إفاقة جنسية مبكرة، وهو ما يؤدي إلى إصابته الى نشاط جنسي زائد. الطفل في هذه السن من الناحية العلمية لا يعرف الميول الجنسية المعروفة لدى الكبار.
قد تظهر لديه العديد من الاضطرابات على صورة أكل الأظافر أو التبول اللاإرادي أو الشرود، أو التدهور الشديد في المستوى الدراسي، أو الاضطراب في النوم، والكوابيس، والاستيقاظ فزعا من النوم.
تثبت الدراسات انه في جيل كبير أي من بداية جيل المراهقة قد يتحول الى متحرش بأولاد اخرين.
يتعرض الطفل للتحرش من:
 أحد معارف الضحية. ‏ «في ثلثي حالات الاغتصاب، ‏ تعرف الضحية المعتدي. انه ليس شخصا غريبا لا يمت بأي صلة للضحية». وحتى قد يكون أحد الوالدين. “لا يقترب انسان الى قريب جسده ليكشف العورة. انا الرب.”‏ لاويين 18: 6
 المراهقين في العائلة أو أطفال الجيران والأقارب الذين قد يترك معهم في خلوة
 التلفاز بقنواته الفضائية غير المراقبة ليشاهد أشد المشاهد الجنسية فيقوم بمحاكاتها فور أن تسنح له الفرصة.
 يكون التحرش مصحوبا بتهديده بتعرضه للضرب أو العقاب أو القتل إذا باح لأحد، أو بتخويفه بأن الوالدين قد يعاقبانه أو يؤذيانه إذا علما بالأمر
 قد يتم إغراؤه بالمال أو الهدايا أو الحلوى،
 حب الطفل للتجربة والمعرفة واكتشاف كل مجهول قد يكمن وراء إمكانية سقوط الطفل ضحية للمتحرشين في معزل عن والديه.
كيف يمكن حماية الطفل من التحرش في المراحل العمرية المختلفة؟
1-التثقيف الموجه والمعلومة الصحيحة وكلاهما لن يتم إلا في جو حميم من الصداقة مع الطفل، ومنحه الثقة بنفسه وبوالديه، وإشعاره بالأمان في أن يسأل ويعرف ويتطرق لكل الموضوعات مع والديه. “اَلرَّفِيقُ ٱلْحَقِيقِيُّ يُحِبُّ فِي كُلِّ وَقْتٍ، ‏ وَهُوَ أَخٌ لِلشِّدَّةِ يُولَدُ.‏” أمثال 17:17
2-توعية الطفل بضرورة أن يروي للوالدين كل غريب يتعرض له، ورواية أحداث يومه لأسرته بانتظام وبصورة يومية في مرح وسعادة على مائدة الطعام
3-قضاء أوقات خاصة التي يجب أن يخصصها الأب والأم كل على حدة لكل طفل منفردا ليتحدث كل منهما معه عن آماله وأحلامه ومخاوفه ومشاكله دون حواجز.
4 -إشعار الطفل بالأمان التام في أن يروي تفاصيل أي موقف دون عقاب أو زجر.
5 -محاولة إيجاد فرص متنوعة لأنشطة وهوايات ورياضات يمارسها الطفل من سن صغيرة ويتطور فيها ويضيف إليها مع كل يوم يمر في حياته.
6-ملاحظة الطفل باستمرار دون إشعاره بالرقابة الخانقة ومتابعة ميوله في اللعب، وطريقة وأنواع لعبه المغلقة أو في عدم وجود الوالدين.
7-حماية الطفل من مشاهدة قنوات فضائية أو مجلات أو أي مواد إعلامية غير مناسبة.

دور التربية الجنسية في حماية أطفالنا من التحرش؟
تعليم الطفل والمراهق ما يلي:
1 -الفرق بين اللمسة الصحية واللمسة غير الصحية:
2 – خصوصية أجزاء جسمه ، واختلافها عن بعضها البعض.
من العين، والرقبة، والرأس، والأذن، والصدر، وكيف أن كلها أجزاء جميلة وظاهرة من جسمه وأنها تختلف في الرجل عن المرأة، فشعر (ماما) طويل وشعر بابا قصير ويده كبيرة ويد ماما أصغر. وهكذا، ثم يتم لفت نظره بشكل غير مباشر إلى أن أعضاءه التناسلية هي من أجزاء جسمه التي يملكها وحده، وينبغي أن يحرص جدا على النظافة في التعامل معها.
3-التأكيد على محبة الله لنا -وقيمتنا المرتفعة في عين الله بما لا يليق مع عمل أمور تهين إنسانيتنا أو تهين أكرم ما خلقه الله ألا وهو الإنسان. لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلهُكَ. قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي. أشعياء 40: 10
4-تقوية أواصر الصداقة الحميمة مع الأبناء بما يجعل الباب أمامهم مفتوحا للحوار والتعلم والنقاش والخلاف في كل موضوع مع الوالدين. “المحبة تتأنى وترفق المحبة لا تحسد المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ ولا تقبح (‏ وَلَا تَتَصَرَّفُ بِغَيْرِ ِليَاقَةٍ) ولا تطلب ما لنفسها ولا تحتد ولا تظن السوء 1كور13: 4-5

ماذا بعد التحرش؟؟
إن تعرض الطفل للتحرش فلا بد مما يلي :
1 – لا بد من عرضه على طبيب نفسي يقوم باسترجاع هذه التجربة المؤلمة معه بالتفصيل ، وذلك حتى لا تظل مختزنة بداخله تحدث آثارها السلبية ، ويرى تصور الطفل لهذا الحادث ، وأثره عليه ، ومدى شعوره بالذنب أو الغضب أو حتى الشعور بالمتعة من جراء تكراره ورغبته في حدوثه مرة أخرى. فالشعور بالذنب وهو الأغلب يجب أن يوضح للأطفال أنه لا داعي له، وأن عدم علمه بكيفية التصرف هي التي أدت لذلك، وأن الخوف شيء مقبول.
2-يجب إشعار الابن بالأمان التام من العقاب من قبل الوالدين، ويقصد بإشعاره بالأمان نقل الشعور إليه بأنه مجني عليه وليس جانيا لينقل بصورة واضحة ما تعرض له من مؤثرات دفعت به إلى هذا السلوك. “وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ” ارميا 31: 3
3 -يجب ملاحظته ملاحظة دقيقة دونما يشعر، وذلك لمنعه من التعرض لأي مثيرات، وتسجيل أي غريب في سلوكياته وتصرفاته، مع صرف انتباهه دائما عند ملاحظته شاردا أو سارحا، مع محاولة إيجاده وسط الأسرة ومنعه من الانفراد ما أمكن .
4 -لا بد أن ينال المجرم عقابه بتقديم بلاغ للشرطة أو السلطة المختصة بالتعامل مع تلك الأمور، كيلا يهرب الجاني بجريمته بغير عقاب. هذا قد يكون سبب لشفاء الطفل ومعرفته ان هذا الشخص لن يؤذيه فيما بعد.
5-الصلاة مع الطفل. ‏ حين تسيطر على الابن مشاعر الذنب وعدم القيمة،‏ فهو ليس وحده ابدا! علمه ان يلقي همه على الله. ‏ “أَلْقِ عَلَى ٱلرَّبِّ هَمَّكَ فَهُوَ يَعُولُكَ. لَا يَدَعُ ٱلصِّدِّيقَ يَتَزَعْزَعُ إِلَى ٱلْأَبَدِ.” مزمور 55: 22

شاهد أيضاً

كيف اتعامل مع الطالب المشاغب

من الطبيعي جداً أن يوجد في كل صف فئة من الطلبة المشاغبين، المشاكسين، وينبغي ألا …

تعليق واحد

  1. فعلا…مشكلة العصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *