الجمعة , مارس 24 2017
الرئيسية / تأملات / قرأة الكتاب المقدس
Young woman reading bible by stream in summer

قرأة الكتاب المقدس

الكتاب المقدس هو كلمة الله لنا. تيموثاوس الثانية 16:3 “موحي به من الله”. أي أنه كلمة الله لنا. ويوجد أسئلة عديدة نتساءل عنها ونجد أجابتها في الكتاب المقدس مثل: ماهو الهدف من الحياة؟ من أين أتينا؟ هل هناك حياة بعد الموت؟ ماذا يحدث بعد الموت؟ كيف أضمن الذهاب الي السماء؟ لماذا يمتليء العالم بالشر؟ لماذا يصعب علي ان افعل الصلاح؟ وبالإضافة للإجابة عن هذه الأسئلة الهامة فالكتاب المقدس يقدم لنا الأرشاد العملي لتساؤلات مثل هذه: كيف أختار شريك حياتي؟ كيف أصبح صديقا جيدا؟ كيف أصبح أبا صالحا؟ ماهو النجاح وكيف يمكنني أن أحققه؟ كيف يمكنني أن أتغير؟ ماهو المهم حقا في هذه الحياة؟ كيف أعيش بحيث لا أنظر للخلف وأندم؟ كيف أرضي الله؟ كيف أحصل علي المغفرة؟ كيف أتصرف في المواقف والأحداث الصعبة وأعيش حياتي بأنتصار؟

الكتاب المقدس موثوق به وبلا عيب ولذا علينا أن نقرأه وأن ندرسه. والكتاب المقدس مميز حتي بين الكتب الأخري التي تدعي أنها “مقدسة” فهو لا يعطي عظات أخلاقية ولا يتضمن عبارات مثل “ثقوا في”. ولكن تعطينا مقدرة دراسة واختبار الكتاب وتفاصيل مئات من النبوءات، الحقائق التاريخية والعلمية المتعلقة بها. والذين يقولون أن الكتاب المقدس خاطيء هم يختارون ألا يستمعوا للحقيقة. ومرة سأل يسوع، ما هو الأفضل أن يقول “خطاياك مغفورة” أم “قم أحمل سريرك وأمش”. ثم أثبت مقدرته علي مغفرة الخطايا (وهو شيء لا نستطيع رؤيته بأعيننا) وذلك من خلال شفاء القعيد (وقد شاهد ذلك كل من حوله). ومثيل لذلك، فلنا الاطمئنان والضمان أن كلمة الله صادقة وأن كنا لا يمكننا أحساس النتائج بحواسنا، ولكن من خلال صحتها التاريخية والعلمية واتفاقها مع النبوات.

علينا قرأة ودراسة الكتاب المقدس لأن الله لا يتغير وطبيعة ورغبات الأنسان البشرية لا تتغير. وهو مناسب لنا اليوم كما كان مناسبا يوم كتابته. وبينما تتقدم التكنولوجيا من حولنا، فالأنسان واحتياجاته لا تتغير. وتجد عند قرأه تاريخ الكتاب أنه “لا يوجد جديد تحت الشمس” سواء هذا يتعلق بوصف علاقة شخصية أو المجتمع بأكمله. وبينما يبحث البشر عن المحبة والشبع في كل الأماكن الخاطئة، الله الصالح والخالق الرحيم، يخبرنا أنه سيمنحنا سعادة أبدية. وكلمته المعلنة لنا، أي الكتاب المقدس، هي مهمة جدا اذ أن يسوع بنفسه قال “ليس بالخبز وحده يحيا الأنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله” (متي 4:4). أي أن كنت تريد أن تعيش حياة كاملة كما يريد الله لنا، فأسمع وأتبع كلمة الله….فهذا أكثر أهمية من الطعام والشراب.

الكتاب المقدس سيجهزنا لخدمة الله (تيموثاوس الثانية 17:3 و أفسس 17:6 وعبرانيين 12:4). ويعلمنا كيفية الخلاص من الخطيئة والنتائج المترتبة علي الخطيئة (تيموثاوس الثانية 15:3). فالتأمل في كلمة الرب وأطاعه وصايا الله سيسبب النجاح في حياتنا العملية (يشوع 8:1 و يعقوب 25:1). وكلمة الله ستساعدك علي رؤية الخطيئة في حياتك وتعلمك كيفية التخلص منها (مزمور 9:119 و11). الكتاب المقدس سيرشدك في الحياة ويجعلك أحكم من معلميك (مزمور 8:32 و 99:119 و أمثال 6:1) . والكتاب المقدس سيحفظك من إضاعة حياتك علي أشياء وقتية غير دائمة وغير مهمة (متي 24:7-27).

قراءة ودراسة الكتاب ستساعدك أن تري أبعادا مختلفة للخطيئة واغراءاتها، حتي يمكنك التعلم من الأخرين وأخطاءهم بدلا من أن ترتكب أخطاء بنفسك. والخبرة معلم قدير، ولكن الخطيئة معلم قاس. لذا فمن الأفضل التعلم من أخطاء الأخرين. وهناك شخصيات كتابية متعددة يمكن التعلم منهم، سواء بصورة إيجابية أو سلبية وفي بعض الأحيان من نفس الشخص في مختلف مراحل حياته. فعلي سبيل المثال، هزيمة داوود لجليات الجبار تعلمنا أن الله أقوي من أي عدو أو خطر يطلب منا أن نواجه (صموئيل الأولي 17). واستجابة داوود للأغراء بأن يرتكب الزني يعلمنا النتائج المترتبة علي “لحظة من المتعة” الخاطئة (صموئيل الثانية 11). ومعرفة أن الكتاب المقدس يعطينا رجاء حقيقي وسلام عندما ينهار كل شيء من حولنا (رومية 4:15 ومزمور 7:112 و حبقوق 17:3-19).

والكتاب المقدس هو ليس لمجرد القرأة. بل هو للدراسة والتعمق كي يمكن تطبيقه. والا لأصبح مثل طعام نبتلعه من غير مضغه وأن نبثقه ثانية…فلا نجد أي قيمة غذائية. والكتاب المقدس هو كلمة الله. لا يمكننا تجاهلها من غير أن ندفع الثمن. فلا يمكن أن نوضح بصورة كافية أهمية الكتاب لحياتنا. دراسة الكتاب يشبه التنقيب عن الذهب. أن بذلت مجهودا ضعيفا وبحثت في السطح فربما تجد بعض التراب الذهبي ولكن كلما تبذل مجهودا حقيقي في البحث فأنك ستستفيد من سعيك وتجد كنزك.

شاهد أيضاً

الغضب

الغضب وعلاجه. هناك العديد من الأنواع والدرجات للغضب، كما يوجد العديد من الأسباب المؤدية له.. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *