الجمعة , أبريل 28 2017
الرئيسية / اختبارات / قرار بلا رجوع

قرار بلا رجوع

 انتقل إبراهيم يوسف يعقوب الهندي المولد مع عائلته إلى الكويت وهو في سن السادسة وهو في فترة المراهقة التحق بالعمل مع أخيه الأكبر حتى وصل العشرين من عمره وتمكن من جمع مبلغ كبير من المال. وكانت له شركة انتاج ضخمة للتلفزيون في الكويت. وكمسلم تقي بدأ يدرس القرآن واتبع كل ما تأمر به الشريعة. تصدق على الفقراء وقام بالحج إلى مكة عدة مرات. ولكن كان هناك أمر واحد فشل إبراهيم في تحقيقه. وحاول أن ينتحر أربع مرات. لماذا لا يشعر بالسلام ؟ وبدأ يبحث في القرآن عن إجابة لأسئلته ولكنه لم يجد.
سافر لإنجلترا لدراسة الهندسة الإليكترونية. وفي الأسبوع الأخير من رمضان أصيب إبراهيم بالأرق. لم يستطع النوم إطلاقاً. وجد الكتاب المقدس في غرفته بالفندق. وعندما فتحه قرأ في قائمة في مقدمته أنه إذا كان يريد نوماً هادئاً فليقرأ المزمور الرابع. وصلي إبراهيم قائلاً : “يا الله إذا كنت أنت إله هذا الكتاب فامنحني نوماً”. واستلقي على السرير ونام نوماً عميقاً بلا أحلام. وفي اليوم التالي نسي الكتاب المقدس وصلاته لله. التقي بالصدفة مع رجل في الشارع يعظ قائلاً أن يسوع هو الطريق الوحيد للسماء. اعتقد إبراهيم أن هذا كلام فارغ وأن يسوع ليس هو ابن الله. كما التقي إبراهيم أيضاً بإثنين أمريكيين طلبا منه أن يطلب من الله لكي يجيب على اسئلته ولأن الله يحبه فسوف يتحدث إليه. لم يسمع إبراهيم من قبل أن الله يمكن أن يتحدث إليه. بعد خمس ليالي حلم إبراهيم بنور شديد في صورة صليب وصوت يقول له : “هذا هو طريقي. يسوع هو ابني. إنني أمنحك سلامي وفرحي”.
سمع إبراهيم كل هذا من الله مباشرة وبدأ يحسب تكاليف اتباعه ليسوع. كان يعلم أنه سوف يرفض تماماً. ولكن كلما فكر في المسيح ازداد شوقه لمعرفة أكثر. والتقي إبراهيم  بسيدة مسيحية حدثته عن يسوع وبدأ يبكي وسلم حياته للرب يسوع. وأول شئ عمله هو أنه أخبر عائلته. غضبوا غضباً شديداً وأخبروه أنهم لا يريدوا أن يسمعوا منه ثانية. وبدأ إبراهيم دراسة الكتاب المقدس بطريقة جادة وتزوج بمسيحية. ولم تصطلح معه عائلته. وفي أحد الأيام تلقى برقية لحضور حفل زفاف أخته وقال له والده : “لقد غفرنا لك ونرجو حضورك”. وعندما صلى إبراهيم أخبره الرب ألا يأخذ زوجته معه. وعند وصوله إلى بومباي رحبوا به ترحيباً حاراً. وبعد فترة بسيطة هاجمه أبوه وضربه وركله حتى سالت دماؤه. وساند كل أعضاء الأسرة ما فعله الأب. وظل إبراهيم يردد “لا يمكنني أن أنكر يسوع” وصوب أبوه البندقية نحوه. وقبل إطلاق النار بثوان أبعد عم إبراهيم البندقية عنه. وأبقوا إبراهيم كسجين بالمنزل وحطموا كل صور زفافه وكتابه المقدس وباقي الكتب المسيحية. وبمرور الأيام ظل إبراهيم سجيناً وأخبر والده الحراس بقتل إبراهيم إذا حاول الهرب. وتدريجياً سمح له بالخروج لمقابلة أصدقاؤه ولكن معه أحد الحراس. وطلب إبراهيم من والده أن يرى زميل سابق بالمدرسة وسمح له أبوه بذلك. وقال الرب لإبراهيم : “في هذا اليوم أترك عائلتك”. وبينما كان إبراهيم يسير مع والده وإذ بوالده انشغل في أمر خاص به وقال لإبراهيم أن يذهب بمفرده لمقابلة صديقه. وانتهز إبراهيم الفرصة وذهب إلى قسيس مسيحي وساعده على الهرب. ومن فترة وجيزة تحدث إبراهيم بالتليفون مع والده الذي قاله له : “أنا أعلم أن إلهك حق لأننا لمدة عشر سنوات فشلت كل خططنا لمحاولة إلحاق الضرر بك”.

شاهد أيضاً

شهادة كلير وابراهيم

سلطت علينا مملكة الشيطان سهام اللعنة والسحر والعرافة وكادت أن تفتك بي وبعائلتي والتي كانت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *