الجمعة , أبريل 28 2017
الرئيسية / اختبارات / غفرت فرحمت

غفرت فرحمت

أنا سيدة أبلغ من العمر 41 سنة وقد تقابلت مع الرب عام 1985 . كنت أعانى منذ طفولتي من آلام بالعظام والمفاصل . وكانت هذه الآلام تزداد كلما مرً بي الوقت حتى اضطررت أن ألجأ إلى الأطباء . وبعد إجراء بعض التحاليل الطبية ، اكتشفت أنني مريضة بمرض الروماتويد ، وهو نوع من التهاب المفاصل . وعلمت أيضاً أن هذا المرض ليس له شفاء ولكن العلاج الوحيد هوالإستمرار في تناول بعض المسكنات مع الراحة التامة.
عام 1992 اشتد بي المرض لدرجة إني صرت عاجزة عن صعود درجات السلم ، وبدأت استخدم رباطات ضاغطة لرجلىَ .. كانت أصابع يدىّ تـنـثـني بشدة مع تعوجات مؤلمة وخاصة أثناء القيام بالأعمال العادية مثل غسيل أدوات المطبخ وصار الإمساك بسماعة التليفون أمر صعب وأحتاج لأحد يضعها لي.
عام 1995 تعرفت بإجتماع طريق الحياة ، وبالإيمان والصلاة لأجل الشفاء ذهبت إلى هناك . وكنت أصلي طالبة شفاء من عند الرب ، وتقدمت عدة مرات للصلاة بوضع الأيدي ولكن لم يحدث شيئاً . وكنت أتساءل باستمرار أمام الرب عن سبب عدم شفائي، وطلبت منه إجابة عن العائق الذي يحول دون هذا الشفاء.
وفي ذات يوم لا أنساه ، وقبل ذهابي إلى هذا الاجتماع ، كنت أجلس أمام الرب بكل ما فيّ من آلام وأنا أطلب منه بلجاجة لأجل الشفاء.
وعندما ذهبت إلى الاجتماع كانت العظة تتحدث عن الشفاء ومعطلاته . وتحدث الخادم عن عدم الغفران كأحد المعطلات الأساسية للشفاء . وأثناء استماعي للعظة ، كنت أعتقد إني أطلقت غفراناً للجميع من قبل وأن هذا الأمر لا يخصني … ولكن أثناء إجتماع الصلاة وخاصة أثناء أحد الترانيم وكانت تقول :
أو جـــرح في القــلب أتحفـــر
كــل إســـاءة لـــم تغـتـفـر
إيمــاني فــيك أنــت يا معــين
حـتى لـو كـان بقـالـه سنـين
فوجئت أثناء هذه الترنيمة بأن نوراً جديداً بدأ يلمع داخلي وبدأ الرب يتعامل معي ويحاصرني وكأن هناك شريطاً سينمائياً أمام عينيّ في تلك اللحظة . وتذكرت موقفاً كان تائهاً عن مخيلتي. تذكرت (أو ذكرني الرب الروح القدس) بموقف عندما كنت فتاة صغيرة بالمرحلة الإعدادية من عمري وكان والدي يضربني ضرباً قاسياً وتذكرت نفسي في ذلك الوقت ومشاعري عندئذِ وأنا أبكي بحرارة لدرجة إني كنت أفكر في الإنتحار.. عندما تذكرت هذا الموقف بكل المشاعر والأحاسيس التي كنت أشعر بها وأنا طفلة صغيرة أستقبل الإهانات من أبي، بدأت أبكي في الإجتماع كأني أمـُر بذات الموقف الذي كنت أمـُر به من قبل ولكن الفارق الوحيد في هذه المرة هو أني كنت أبكي في حضور الرب حيث الأمان والشفاء والراحة. لم أكن أعلم ماذا أفعل خاصة أن والدي كان قد توفى فماالذي يمكن ان أفعله؟!
وبينما أنا أتساءل داخلي، فوجئت أن الخادم يقول ” اغفر حتى لو كان الشخص الذي أساء إليك قد مات”. في تلك اللحظة أردت أن أغفر فلم أستطع ، فوجدت الخادم يقول أيضاً ” لو لم تستطع أن تغفر من قبل أو كنت ترفض أن تغفر، أطلب من الرب أن يعطيك قوة غفران تطلقها للشخص الذي أساء إليك “.
فطلبت من الرب وقلت ” أنا مش قادرة أخرج كلمة غفران .. أنا فعلأً تعابنة.. ومخنوقة.. وبأبكي.. هذا بالإضافة إلى منظر الضرب والإهانة وصوت أبي أمامي . كل شيء كان قاسياً جعلني أنهّـار.
” لكن أنا فعلاً بأطلب منك أن تساعدني أن أغفر” . بمجرد أن أطلقت كلمة الغفران وجدت نفسي في راحة تامة ، ثم تقدمت للصلاة بوضع الأيدى في هذا اليوم أخذت حرية كاملة من المرض وأنتهى التعب والألم من عظامي بالكامل حتى أن الطبيب الذي كان يتابعني ، وهو طبيب العمل ، قال لي” لماذا لا تأتي لتحصلين على الدواء وأجازات كما تعتادين ؟ ” قلت له الرب شفائي.
وقريبا كنت أقوم بعمل تحاليل أخرى ، فأكد لي الأطباء أنه لا يوجد أي آثار لهذا المرض.
إني أكتب هذا الإختبار لكي أشهد عن الرب الذي يشفي النفس والجسد ويعطي راحة وسلام… فهو لا يزال يعمل حتى الآن.. ويزال يطلب منا أن نغفر بلا شروط حتى نشفى تماماً … آمين

شاهد أيضاً

شهادة كلير وابراهيم

سلطت علينا مملكة الشيطان سهام اللعنة والسحر والعرافة وكادت أن تفتك بي وبعائلتي والتي كانت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *