السبت , ديسمبر 16 2017
الرئيسية / اختبارات / شهادة سناء اندراوس

شهادة سناء اندراوس

ألعمي يبصرون البرص يشفون والموتى يقومون, كانت هذه  أعظم فترات التاريخ حيث مد السيد الرب يمينه وصنع العجائب, كانت هناك عجائب مرئية وملموسة وهناك أخرى محسوسة على مثال شفاء نفس مريم المجدلية من حياة الخطيئة.
هل ما زال السيد الرب يصنع العجائب أم زمن العجائب اقتصر على ذلك الوقت حيث تواجد السيد على هذه البسيطة؟ سؤال يسأله الناس أجمعين على مختلف الأعمار والأديان والأجناس , وانأ كمثل ؤلائك لطالما سالت نفسي ولم أجد الجواب إلى أن تقابلت مع الرب يسوع وفتحت له باب حياتي وأجلسته ملكا على عرش قلبي لتتحول حياتي من ظلمة حالكة إلى نور يضيء لجميع من حولي, حينها اكتشفت أن هناك جواب للسؤال الذي راودني كل فترات حياتي هل زمن العجائب انتهى؟؟ وفي كتاب صغير الحجم كان متواجد دائما داخل مكتبتي المليئة بالكتب من جميع الأنواع , كتاب لم اعر له الكثير من الأهمية وجدت الجواب, نعم في الكتاب المقدس كتاب الله وكلامه هناك الجواب (يسوع المسيح هوهو أمسا واليوم والى الأبد) يا لها من أية تقول أن السيد الرب لم ولن يتغير انه ما زال موجود ويصنع العجائب وهنا استعدت أمام أعيني وكفيلم أشاهده كل أيام حياتي تمر إمامي.
ولدت لعائله مسيحية بسيطة أب وأم أخت تكبرني بعام وأخ يصغرني بثلاث أعوام وفي وفي سن الرابعة شاءت الظروف أن احرم من لفظة الأم  حرمتني الحياة من حضن الأم الدافئ أنا وإياي إخوتي وانتقلنا لنعيش مع جدتي لتكون الأم والأب والصديقة, ترعرت وفي داخلي حقد على الحياة وعلى الظروف,على الله الذي سمح بان يكون هذا.
وهنا بدأت رحلت الحرب مع عدو الإنسانية وملك هذا العالم, بدأت الحرب في ارض إبليس الذي لطالما كان الرابح.
في احد الأيام وبينما كنت أتعلم في إحدى المدارس الداخلية عرفت أن أبي انضم إلى إحدى  الجماعات الذي أطلق عليهم اسم المتجددين, ومنذ ذلك اليوم كنت أرى أبي دائما يحمل كتابه المقدس يقرا ويصلي, وفي احد الأيام شاهدته يعطي شهادته على إحدى قنوات التلفزيون, كنت فرحه أن أبي على الشاشة إلى أن جاء احد رجال الدين وقال لي صلي له لأنه مريض, حينها غضبت على أبي كثيرا وقررت مقاطعته إذ لم يرجع عن هذا الطريق, بعد فترة ولأسباب عديدة مر أبي بمرحلة ضعف وترك الطريق وكم كانت فرحت إبليس بفرحتي العظيمة.
تمر الأيام لأصبح فتاة في الثامنة عشر من العمر تحمل في وجدانها الكثير من الأحلام الجميلة ككل البنات في عمري, لكن إبليس أقنعني أن  الحياة منذ طفولتي تأخذ مني دون أن تعطي فلمذا ألان أهل من جديد؟؟ نعم استسلمت لفكر إبليس ولم أجاهد حتى أحقق الأحلام حتى ولو جزء منها, نعم تعلمت وتثقفت لأحصل على شهادات فقط لان هكذا أراد أبي وعائلتي, لم أفكر يوما بان أتحرر من إبليس وفكره مع العلم إني كنت مواظبة على حضور القداس الإلهي في كل يوم احد.
في إحدى الأيام تعرفت بشاب من خلفية غير مسيحية كنت حينها أتصارع مع الحياة وكان هو كالمنقذ بالنسبة لي, وفي وسط صراعي قرر عمنا إبليس أن يذوقني طعما لذيذا, طعما جميلا لم أتذوقه من قبل اعتقدت أن الحياة بدأت تعطيني حقي الذي ضاع منذ نعومة أناملي فقررت أن أتزوج به وضربت عرض الحائط كل نصيحة من أشخاص أحبوني , رزقني الله طفلا جميلا كانت فرحتي عظيمة ولأول مرة اشكر الرب من كل نفسي على هديته الجميلة وبهذا الشكر أثرت غضب إبليس فقرر أن يأخذ مني قطعة السكر الذي أهداني إياه قبل أعوام وعدت لأعيش حياة العذاب من جديد وأصبح المر الذي ذقته قبل الزواج علقم بعد ولادة الطفل, وكل ما اعتقدت إني بنيته على الصخر كان وهما مبنيا في الهواء فانهدم.
في غمضت عين من فتاة صغيره أم تحتاج بنفسها إلى من يعتني بها تحولت إلى امرأة مطلقه على ذراعيها طفل لم يتجاوز السنتين, ترث وغضبت مرة أخرى على الحياة وعلى ذلك الإله الموجود فوق كنت اعتقد انه لا يعمل شيئا ليمنع كل المصائب التي تحل بي , في ذلك الحين قررت أن انتقم لنفسي من هذه الحياة فسلمت نفسي لإبليس مرة أخرى ليسيرها كما يشاء , أصبحت أداة إبليس ليحارب فيها كل من يتعرض طريقه
عشت في دوامة جديدة لم تعد تهمني التقاليد ولا العادات ولا الكنيسة ولا وصايا الله مهما كانت, قسي قلبي فقلت لنفسي من هو هذا الذي يعطي الوصايا ولا يعتني من هو ولماذا لو كان موجود لا يعتني بي؟ دوامة جديدة يفرح فيها إبليس كلما غرقت فيها أكثر
قلت لنفسي حينها أن الحياة قصيرة وكلنا سنموت وقررت أن أعيش وأجرب كل شيء واعتقدت إني سأعيش؟
جربت كل شيء يخطر على بال وكل شيء لا يخطر على البال باختصار كانت حياة الخطيئة حياتي وهنا فرح إبليس ورضي عني مرة أخرى فعدت لأتذوق حلاوة ما أعيش.
في احد الأيام قرر  ملك العالم إني أصبحت أداة رخيصة لا تعنيه لأني أصبحت بين صفوف أجناده فتخلى عني كعادته وبدأت مرحله جديدة ومصيبة جديدة تقرع باب حياتي, حياة اللهو حياة الاستهتار, كان سيكلفني الأمر غاليا حين قررت عائلة ابني أن تأخذه مني وبدأت صراع جديد اسمه المحاكم الشرعية خسرت فيها كل شيء املكه خسرت أغلى ما املك خسرت تلك الهدية التي شكرت الله عليها يوما.
هنا أرسل لي الله احد الأشخاص ليكون لي ملاك يدلني على الطريق طريق الحياة الحقيقية طريق النور, في وقت ضيقي رأيت الحياة من جديد بمنظار جديد وبالرغم من وهل المصيبة التي حلت بي بفقدان ابني إلا أنني بعد أن سلمت حياتي للرب لأول مرة في حياتي شعرت بالاطمئنان والسلام الحقيقي وبدأت أرى الأشياء أفضل من ذي قبل فصليت وقررت أن لا استسلم ولا ادع إبليس يهزمني في هذه المرحلة من حياتي وقلت له كفى أيامك قد ولت ومضت.
أدركت حينها أن الله لم يتركني يوما وانه لطالما قرع باب حياتي وكان ينتظر مني استقباله والسماح له بالدخول, وعندما سمحت له شعرت بقوته وخضت حربا جديدة ضد إبليس ومملكته وعدت إلى ساحة المحاكم من جديد ولكن في هذه المرة كانت يد الله ممسكة بيدي فحارب هو حربي وكلمني من خلال كتابه مرة أخرى حيث قال الرب إلهكم السائر أمامكم هو يحارب عنكم, كانت كل الظروف تدل على أنه لا يوجد أمل من خوض هذه المعركة حيث اجمع أفضل المحاميين أن ألأمل في كسب القضية يصل إلى الصفر مع هذا كنت فرحة بإلهي وواثقة من وعوده وأمانته, حين دخلت  قاعة المحكمة شعرت بوجود الله هناك شعرت انه ينتظرني وهو كالأب الحنون الذي ينتظر أولاده ليضمهم إلى قلبه, نعم حارب الرب عني وكسبت القضية وعاد ابني إلى حضني فتمجد أسم الرب وحتى يرفع اسمه عاليا كانت هذه القضية من إحدى القضايا التي أشغلت الرأي العام و وسائل الإعلام  حيث كانت سابقة الأولى من نوعها في تاريخ المحاكم الشرعية والمدنية.
حين فتحت باب قلبي للرب يسوع وتوجته ملكا على حياتي عرفت معنى الحياة الحقيقي  معنى الفرح و أهم شيء عرفت قيمتي وقدري عند الرب يسوع وكم أنا غالية عنده اكتشفت انه دفع ثمن باهظ ليفتديني,عرفت انه بعد أن شكلني وأحياني وأنا بعته اشتراني مرة أخرى بدمه الكريم.
بدأت حياتي تتغير وبدأت افهم قيمة الظروف التي سمح الرب أن أمر بها حتى يشكلني ويقويني ويجعل مني إنسانه تليق بان تخدمه وتقترب منه وتدعى ابنتا له.
لم يستسلم إبليس ولم يرضى بان يهزم أصر على محاربتي ولكن في هذه المرة أنا لست وحدي وهناك الهي يحارب عني.
اليوم أصبحت اخدم الرب وأنا فرحه بالحياة, الحياة الجديدة الحياة الحقيقية, كل ما أسعى إليه اليوم هو أن أسير في طريق القداسة لاقترب من الله أكثر فأكثر, أنا اعلم أن إبليس لن يدعني وانه سيحاول بكل قواه أن يعيدني إلى صفوف جيشه لكني اعلم أن الله ممسكا يدي وحينما اسقط سينشلني لأقوم وأكمل الطريق.
الهي اله عظيم أمين وعادل  , وأنا اشكره من كل قلبي ونفسي لإعطائه إياي فرصه جديدة أعوض بها عن السنين التي أكلها الجراد.

شاهد أيضاً

توقيت الله

كان شاباً متديناً ، نشأ في عائلة مسيحية ، عُرِفَ بمواظبته على الذهاب الى الكنيسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *