الجمعة , أبريل 28 2017
الرئيسية / شبيبة / الحب الخادع

الحب الخادع

تحتاجين أن تلقي بنفسك بين يدي الرب يسوع الذي حمل خطايانا فوق الصليب. اصرخي له وقولي: “يا رب يسوع خلّصني وادخل إلى حياتي، أنقذني من هذه المشكلة”. وثقي أنّ الرب سيُخرجك من هذه المحنة وسوف تكتشفين أنك كنتِ تسيرين في المجهول في ليلة حالكة الظلام، لكنّ المسيح وهو النور الحقيقيّ نور حياتك.   هل ترين كيف يلعب الشاب بمشاعر الفتاة؟ إنه يتمارض ويشعرك بأنه حزين وأنه سيموت إن تركته! كل هذه الكلمات هي خيوط العنكبوت حتى تلتفّ عليك وأنت لا تدرين. إنك تستطيعين أن تميّزي الرجل الجدّيّ من اللعوب عن طريق التلاعب في تصريحاته، تجدينه إنساناً خاضعاً تماماً ثم إن طلبت منه الفراق يقول لك أنه يتمنى الموت. هذا أسلوب الرجل الذي يلعب في مشاعر وأعصاب الفتاة، فهو يريد أن يُشعرها بالذنب حتى تظنّ أنها السبب في شقائه وتدهور نفسيته، ويستخدم أسلوبه هذا كلّما فكّرت الفتاة بتركه وهكذا تجد الفتاة نفسها معلّقة به أكثر.   والآن نعود للقصة، فقد جاءت الفتاة وطلب منها (أمنون) أن تصنع له كعكة وكانت تظنّ أنه يشتهي أن يأكل من يديها الحلوتين الناعمتين. وبعد أن أظهر أمام الجميع أنه لا يستطيع أن يأكل أمامهم طلب منهم أن يغادروا الغرفة، وبعدها نفّذ خطته الشريرة واغتصب ثامار، ومن ثمّ أبغضها. ويمكنك قراءة هذه القصة في (2 صموئيل 13).   سوف أشارك معك حادثة وقعت في الكتاب المقدس. كان للملك داود أولاد كثيرون من نساء عديدات، وكان لديه ابن اسمه (أمنون) وله أخت من غير أمه اسمها (ثامار)، وقد غرق (أمنون) في حبّ ثامار، كان حباً تحرّكه الشهوة وجموح العاطفة، وبعد أن ضعفت قواه الجسدية لاحظ صديقه (يوناداب) ذلك فسأله عن سبب حالته؟ فأخبره بالأمر، فاستشار له أن يضطجع على سريره ويتمارَض – وهذا ما يفعله عادة الرجل الذي له نية سيئة – يُظهر نفسه أنه مريض وبحاجة لمساعدة وأنه بحاجة لكلمة أو لأكلة، هذا النوع من الرجال الذي يعمل كلّ شيء لجذب الفتاة. تذكّري أن المرأة كتلة من المشاعر، وهذا هو الوتر الحسّاس الذي يضرب عليه الرجل بفنّ (كما يضرب الموسيقيّ على أوتار الجيتار) ويجعل من الفتاة دمية بين يديه. إنه يريد أن يجعلها كاللعبة التي تحركها الخيوط في مسرح الدمى حتى يستطيع أن يحرّكها كما يشاء.   اسمحي لي أن أقول لك أنّ كلّ رجل يرغب في أن يبني علاقة حب مع فتاة قبل الزواج، لكنه يريد أن يأخذ من الفتاة ما يريد ويعمل المستحيل حتى يوقعها في شباكه فيسمع لمشاكلها ويبكي معها، وقد يستشير أفضل أصدقائه لعمل أفضل خطة، وهو يريد أن يتمّمها دون أن تشعر الفتاة المسكينة بذلك إلا بعد أن تكتشف أنها قد وقعت في مصيبة، وبعد أن يكون الرجل قد أخذ ما يريد. عندئذ يعاملها كعقب السيجارة بعد أن ينتهي منها! إنني لا أظلم الرجال لكنني أنبّهك بعد أن سمعت عن عشرات الحوادث التي حصلت مع فتيات وقعن في براثن الشباب اللعوبين ولا أتمنى أن تكوني واحدة منهنّ. هذه هي الحقيقة، فالرجل لا يستعمل الرومانسية مع الفتيات خارج نطاق الزواج إلا لتحقيق أغراض دنيئة وبعد أن يحصل على ما يريد يتركها.   أعرف هذا الصنف من الرجال الذي يتلاعب بمشاعر الفتيات، وإذا كانت الفتاة تعاني في علاقتها مع أهلها إذ لا تجد الحنان الكافي منهم فإنها تصدّق ما يصارحها به الشاب، فتشعر أنه لطيف ويختلف عن باقي الشباب. لكن ما إن تطلب منه أن يتقدم رسمياً لخطبتها بغاية الزواج منها حتى يقدّم الأعذار الواهية لكي يتنصّل من الموضوع، وإذا طلبت منه أن تنتهي العلاقة بينهما وأن يذهب كلّ واحد في سبيل حاله يُظهر أنه هو المتضرّر وأنها هي سبب شقائه!  ربما وقعت بحب شاب وبدأ يرسل لك الكلمات الحلوة أو الهدايا الجميلة، ويعدك بأجمل الوعود، وبدا قصده شريفاً. أرجو أن تقبلي مني هذه الرسالة في محبة المسيح، وإن وجدت فيها ما يذكرك بجراجك فاعلمي أنه “أمينة هي جروح المحب، وغاشة هي قبلات العدو” (أمثال 6:27). وبحكم تعاملي في الحياة، رأيت مصائب كثيرة لفتيات شابات وقعن في مصائد شباب لم يكونوا جديين في علاقاتهم معهنّ. لذلك أرجو أن تقبلي هذه الرسالة ليس من أخ أكبر منك بل كرسالة من الله.

شاهد أيضاً

حمايتي من الاغراء

 لحماية أنفسنا ضد الإغراء, يشجعنا بولس الرسول كمسيحيين أن نحمل “سلاح الله الكامل” وهو حزام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *